عبد الله بن محمد المالكي
417
رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وأفريقية وزهادهم ونساكهم وسير من أخبارهم وفضائلهم وأوصافهم
في وركي وجع فمن تلك « 36 » اللّيلة زال عنّي . وكانت « 37 » له براهين من نور تضيء عليه إذا صلّى ونحوه . وهو أحد « 38 » الشيوخ الذين عقدوا الخروج على [ بني ] « 39 » عبيد اللّه . وكان من دعائه إذا فرغ من صلاته في أيام أبي يزيد ويشير إلى نحو « جمّة » يقول : اللّهم من أرادنا فرده ، ومن كادنا فكده ، اللّهم اكسر عنّا حدّ من أقام لنا حدّه ، واطفئ عنّا نار « 40 » من أوقد لنا وقدة ، وأعم عنّا أعين الكفرة ، وأنزل علينا السكينة ، واكسنا درعك الحصينة . قال « 41 » أبو الحسن الزعفراني « 42 » : حضرنا مسجد السبت / ، ومعنا أبو بكر ابن اللباد وأبو بكر بن سعدون ، فافتتح بعض القوالين « 43 » فقال : لا يشغلنّك عن حبيبك شاغل « 44 » * فإذا فعلت فإن حبّك باطل فتحرّك محمد بن ( أبي ) « 45 » سهل الصوفي ، ثم استغرقه الحال ، فما بقي أحد في المسجد إلّا بكى لصدق ذلك الرجل في حركته . ولقد نظرت إلى ابن اللباد وإنّ دموعه لتنحدر على لحيته ، وابن سعدون وقد علا نحيبه . وأملى أبو بكر بن سعدون « 46 » : الخير أجمع في السكوت * وفي ملازمة ( البيوت ) « 47 » فإذا تهيأ ذا وذا * فاقنع - إذن - بأقل قوت
--> ( 36 ) في ( ب ) : ذلك . ( 37 ) في الأصول : وكان . ( 38 ) في ( ق ) : وكان أحد . ( 39 ) زيادة للسياق . ( 40 ) في ( ب ) : نارة . ( 41 ) الخبر باسناده في المعالم 3 : 66 - 67 . ( 42 ) أبو الحسن بن نصر الزعفراني - متعبد قيرواني . توفي 362 ه . المعالم 3 : 499 . ( 43 ) في ( ب ) : فافتتح القوال . وفي المعالم : فقال بعض القواله . ( 44 ) في ( ق ) : عن حبيبك باطل . والمثبت من ( ب ) ، ( م ) والمعالم . ( 45 ) سقطت من ( ب ) . وتقدّم تعريف المؤلف بابن أبي سهل الصوفي ضمن وفيات سنة 334 . ( 46 ) أورد الدباغ البيتين وما تلاها في المعالم ( 3 : 66 ) . ( 47 ) سقطت من ( ب ) .